لفتني خبر على إحدى حسابات الإنستغرام أن رجلا كولمبيا يعمل في جمع القمامة، استطاع أن يؤسس مكتبته المجانية من خلال جمع الكتب التي تخلص منها أصحابها مع النفايات. بعد عشرين سنة من العمل في هذا المجال استطاع هذا الرجل أن يبني مكتبة عظيمة تتألف من ٢٠ ألف كتاب، أوقفها لصالح جيرانه وأبناء الحي. متخذا شعاره أن الكتب هي الأمل الذي يستطيع تغيير حياة الفرد منا للأفضل. طار بي الخبر في عالم اخر كيف لإنسان فقير يقضي طوال يومه مشغولا في بث السلام البيئي، أن يكون لديه الوقت والمبادرة لنشر المعرفة والحياة في عقول كل من حوله. نعتقد أحيانا أننا بحاجة أن نحصل على المناصب الرفيعة والشهادات العالية لنصنع التغيير في هذا العالم. بينما نتعثر في تحقيق هذه المعادلة، يفوز علينا أناس بسطاء في حياتهم عظماء في عطائهم. حادثة الرجل البسيط تعلمنا أن التغيير مناط بالعزيمة والمبادرة، أيا كنا من هذا العالم.
التصنيف: مقالات
الكتابة .. احتياج
أشتاق جدا للكتابة، أشعر أن بيني وبينها سدا منيعا. لا أعلم ما الذي يصدني في كل مرة أنوي فيها الشروع بالكتابة. فقد بت أخشى حتى من كتابة مذكراتي، آرائي الخاصة وتوجهاتي. عزفت عن الكتابة تماما، إلى الحد الذي أخشى فيه من كتابة كلمتين او ثلاثة لأرد فيها على صديقة مقربة. أتساءل.. لماذا؟ ومن الجاني وراء هذه الجريمة التي اُرتكبت في حق نفسي.. هل فقدت الرغبة بالكتابة منذ أن فقدت رغبتي في تناول قهوتي المفضلة؟ أم هي ممارسة متقنة للهروب من وقفة جادة مع نفسي؟ ما أعرفه أني منذ فقدت الكتابة، فقدت ذاتي. فقدت ذاتي التي أعرفها، فبت أجهل عن نفسي أكثر مما أعرف. أجهل الكلمات التي تخرج من فمي، لتجاري ما يرضي المجتمع من حولي. بت أكثر عزلة، أجد مشقة في مجالسة أقرب الناس لي. حتى الجلسات التي طالما عشقها قلبي، صارت ثقيلة على قلبي. أشعر أنها تضرب وترا حساسا حين تذكرني بنفسي التي أفتقد، وأتساءل بعدها عن الحال التي وصلت إليه وإلى أي قاع أهوي له! الفترة الماضية.. واجهتني عقبات كثيرة لعلي أطلت الوقوف عندها، أطلت الوقوف عند ظلالها السوداء دون أن أكلف نفسي إضافة لون جميل لحياتي. لكن.. وبعد لكن ألف حال وحال يتغير جاءت اللحظة التي أضع حدا لكل هذا.. وأستأنف الكتابة من جديد.
طفل قيد الإنشاء
عندما كنت صغيرة، كنت مأخوذة بالعبارة التي تقول: “إن الأم التي تهز المهد بيمينها، تهز العالم بيسارها” كبرت بما يكفي لأعي أن المرأة التي تهز وليدها، لا تملك صلاحية عمل شيء فضلا على أن تحك شعر رأسها. لا أزال أذكر دمعتي المنحدرة على خدي، وأنا أهاتف والدتي من بلاد الغربة ـ بعد أسبوع من ولادتي بطفلي ـ وبصوت متحشرج أسألها: أمي، هل حقا ستستمر حياتي هكذا، لا فرصة للنوم، لا فرصة للطعام، ولا حتى للحمام! نعم أيها السادة عن حاجات الإنسان الأساسية أحدثكم وهي التي تمثل قاعدة هرم ماسلو لاحتياجات الإنسان الفطرية. حيث تسلب من الأنثى سلبا، عندما تهم بالدخول لعالم الأمومة. عالم ظنته ورديا حالما، فإذا به مليء بالصراخ والبكاء، حيث حالات الطوارئ معلنة على الدوام. تجيء المكان بوليدها ذهابا إيابا، بين هدهدة وإرضاع. ورجاوٍ قلبية، أن يتم رضيعها غفوته المرجوة، ويتكلل الأمر بالنجاح. وإن مرت بعض الأيام المتسمة بالهدوء، ظنت أن الأمور تحسنت، وأنها في الأمومة قد تمرست حتى تثور الزوابع من جديد، وتعرف أن الأمور غالبتها، لاهي غلبتها. عزيزتي الأم من قلب المعركة أحدثك أطمئنك، لن تسيطري على الوضع! نعم بكل بساطة أقولها، ستغلبك الأمور مرارا دعي فن إدارة الأزمات لأصحابها من السياسيين والاقتصاديين واستمتعي أنت بالأمومة. استمتعي بها كما هي، بالتعب الذي يشكيه جسدك، لأنك أمسيت ليلك نائمة على الكرسي وأنت تهدهدين رضيعك الذي جفا النوم عيناه. استمتعي بالصخب الذي يعم المكان، ببكائه وصراخه، […]
ولو في الصين
السعي وراء شغف المعلومة الجديدة .. يفتح لنا آفاقا واسعة لكن لسنا جميعا نملك فرصا متساوية تمكنا من خوض هذه السعادة .فتخذلنا الظروف أحيانا وأحيانا الإمكانيات ..فربما تكون ممن تمنيت يوما أن تثري رصيدك المعرفي بطريقة ممنهجة من خلال تعلم لغة جديدة، إبحار في تخصص مختلف .أو حتى تطوير لذائقتك الفنية .لكن للأسف وجدت نفسك عاجزا عن السعي وراء ما تطمح المثل الذي يقول أطلب العلم ولو في الصين لم يعد مجازيا على الإطلاق .. فقد أصبحنا في عصر يمكن للفرصة أن تأتي إليك حتى عتبة بابك أو بالأحرى شاشة جهازك […]
إفطار رمضاني تحت نغمات الموسيقى
كمبادرة جميلة من الجالية الإسلامية في المدينة التي أقطنها في كندا و تعزيزا لروابط الألفة والمحبة التي تجمع بين المسلمين قاموا بتجهيز إفطار جماعي في المنتصف من شهر رمضان المبارك حيث أقيم هذا الإفطار في أحد مراكز الأحياء التي استأجرت لهذا الغرض وحتى ننعش أنفسنا برؤية الأجواء الرمضانية ومشاركة المسلمين هذه الشعيرة العظيمة قررنا الذهاب […]
رمضان في عيون مغتربة
يقترب وقت غروب شمس .. الساعة تشير إلى العاشرة إلا عدة دقائق .. حول مائدة الطعام تنتظر موعد الإفطار تيك تيك تيك تيك .. صوت الساعة الرتيب هو من يعلمك بدخول الوقت دون أن يطرق مسامعك الأذان الذي ألفته نفسك ببسم الله تتمتم وتبدأ بتمرات .. لكنها غير التمرات التي امتازت بها أرضك واعتدت أن […]