التصنيفات
Uncategorized

يا أدعياء الحرية لستم إلا مهاجرين

في ظل الأزمة السورية وفي ظل الهجرة المستمرة
من أرض الشام إلى بلدان مجاورة
و خلال إقامتي في كندا .. دار نقاشا ساخنا بين امرأة (اسرائيلية من أصول روسية)  و بين من كان يجلس حولها
على إثر قراءتها خبرا في الصحف الصباحية
تنبئ عن أعداد المهاجرين السوريين المتزايدة إلى أوروبا
يدور هذا الحوار على مقربة مني
ثارت المرأة الروسية على هؤلاء المهاجرين
وأخذت تكيل لهم بالإتهامات وأنهم ليسوا إلا عالة على الدول الأوربية
حيث أنهم يفضلون العيش على إعانات الدول على أن يتزحزوا ويعملوا بحسب زعمها
وأن الشعوب الأوربية هي من تدفع ثمن ذلك
من خلال الضرائب الباهضة التي تدفعها سنويا في بلدانها.
***
مهلا يامن تتحدثين..
بغض النظر عمن يقف خلف هذه الحرب الوحشية
تجاه شعب كل ما أراده الحرية لا العبودية
هلا أخبرتني لم تركت بلدك الأم وذهبت تتسكعين بين الدول ..؟؟
دعيني أخبرك أمرا
قبل عشرات السنين وحتى الآن
تركت العديد من العقول العربية الفذة مواطنها الأصلية
مهاجرة إلى أنحاء كثيرة من هذا العالم
لم تختر أن تتقاعس كما تدعين
بل اختارت أن تفتح صفحة جديدة
منخرطة في تلك المجتمعات
عاملة و باحثة و مستكشفة
لتساهم بقوة في الرفع من  قدر المجتمعات التي تعيش فيها
بل حتى أصحاب المهن الوضيعة منهم
يشاركون بفاعلية
في نهضة تلك البلدان
وهذا ماتدركه تماما .. الدول العظمى
حيث فتحت باب الهجرة على مصراعية
لتقتات على الضعفاء قبل الأقوياء
إن ما يضحك في الأمر  ـ وشر البلية ما يضحك ـ
أن كثيرا ممن يدعون أنهم ينتسبون للأمريكتين
ماهم إلا مهاجرون أوربيون
لعلك لا تودين أن أخبرك كم كانوا لاجئين وقحين
ليت مشكلتهم كانت تقاعس عن عمل
بدلا من القتل و النهب و الإبادات الجماعية التي اقترفوها
في حق من كان يعيش هناك من القبائل
( و التاريخ شاهد عليهم بذلك )
ثم مالذي حدث ؟؟
اتشحوا بلباس ناصع جميل
وادعوا انهم بلد الحرية
بالله عليك هل رأيت ضيوفا بتلك البجاحة ؟؟
***
أيها اللاجئون السوريون العظماء
يامن تدفعون للحق أموالكم وأرواحكم
ارفعووا رؤوسكم شامخين
وادخلوها بسلام آمنيين
أرض الله قبل أن يقتسمها البشر

واعملوا فسيرى الله عملكم ولن يضيع أجر المحسنين.
فبراير ٢٠١٦

أضف تعليق