لعل كل واحد منا تعرض في يوم ما .. لموضوع شائك ينقسم معه الناس لأصناف شتى
فيصل الأمر أحيانا إلى حد تراشق التهم فيما بينهم .. هذا إذا لم يتطور الأمر ويصل إلى أبعد من ذلك
أصبحنا نقف على هذه الأحداث بصورة متكررة .. خصوصا في أوساط الشبكات الاجتماعية
وقد يتسائل الواحد منا مالذي أوصل الأمور إلى ما صارت عليه؟
و مالذي جعل كل فئة لا تستطيع أن ترى الجانب الآخر ؟
في الحقيقة ..
كانت كثير ما تمر بي مواقف في حياتي
فأحتار كيف أقف منها موقف الوسط والإعتدال .. ولا أترك لمشاعري .. أن تقودني ؟!
وبين منازعة الهوى الذي يميل دائما لمصالحنا الشخصية .. فتغيب تبعا لذلك الصورة الكاملة أو تكاد
كانت تتضارب في داخلي التساؤلات .. وتظل الحيرة قائمة
في هذا الكتاب وضع الكاتب الكثير من النقاط على الحروف
حيث تكلم عن التفكير .. وكيف هو السبيل لتحسينه؟
ثم عرج على أشياء كثيرة حتى وصل إلى كيف تجلت الموضوعية عند علماء المسلمين
وشرحها بشيء من التفصيل الممتع .. ولأن ” الاعتراف بالواقع شرط للنهوض به “**
فقد ذكر مواقف في حياة المسلمين كانت تنافي الموضوعية
في الفصل الأخير من الكتاب لخص كثير من الأشياء التي أتى على ذكرها
ليصل بالقارئ إلى كيفية بناء التفكير الموضوعي حيث قال في صدد ذلك:
” تحتاج الموضوعية إلى نوع من الجهاد على مستوى الإرادة
وعلى مستوى القدرة حتى لا نقع في التحيز والهوى”**
كتاب فصول في التفكير الموضوعي .. كتاب رائع لإعمال عقلك من جديد.
مارس ٢٠١٦