التصنيفات
Uncategorized

كتاب الإسلام بين الشرق والغرب

(( للطبيعة حتمية تحكمها و للإنسان قدره .. و التسليم بهذا القدر هو الفكرة النهائية و العليا للإسلام.
فهل القدر موجود ؟ وأي شكل يتخذ؟ دعنا ننظر في حياتنا لنرى ماذا تبقى من خططنا العزيزة على أنفسنا ؟ و مابقي من أحلام شبابنا ؟ ألم نأت إلى هذا العالم بلا حول لنا ولا قوة في ذلك؟ ثم واجهنا تركيبتنا الشخصية ، ومُنحنا قدرا من الذكاء قل أو كثر ، و ملامح جذابة أو منفرة ، وتركيبة بدنية رياضية أو قزمية ، و نشأنا في قصر ملك أو كوخ شحاذ ، في أوقات عصيبة أو زمن سلام ، تحت سلطان طاغية جبار أو أمير نبيل ، وفي ظروف جغرافية وتاريخية لم يتم استشارتنا بشأنها ، كم هي محدودة تلك التي نسميها إرادتنا ، وكم هو هائل وغير محدود قدرنا …….. إن الإسلام لم يأخذ اسمه من قوانينه ولا نظامه ولا محرماته ولا من جهود النفس والبدن التي يطالب النفس بها و إنما من شيء يشمل هذا كله ويسمو عليه : من لحظة فارقة تنقدح فيها شرارة وعي باطني .. من قوة النفس في مواجهة محن الزمان .. من التهيؤ لاحتمال كل مايأتي به الوجود .. من حقيقة التسليم لله ..
إنه استسلام لله .. والاسم إسلام ..))
بهذه الكلمات اختتم ـ علي عزت بيجوفيتش ـ كتابه الإسلام بين الشرق والغرب
بعد جولة واسعة استعرض فيها أبرز الجوانب الفكرية العالمية في تاريخ البشرية المعاصر
وناقشها بكثير من المنطقية
ليصل إلى نتيجة حتمية ..
 أن الإسلام .. ضرورة .. أكثر من كونه اختيار
جولتي في هذا الكتاب كانت ممتعة ..
لحد تمنيت معها ألا تنتهي ..
١٣ ديسمبر ٢٠١٥

أضف تعليق